المؤسسة الليبية للاستثمار تنفي شائعات اختفاء أموال ليبيا المجمدة في بلجيكا

10 مارس /2018

أصدرت إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، بيانًا مساء أمس الجمعة، بشأن الشائعات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع تواصل الاجتماعي المختلفة التي كانت مصدرها صحيفة “لوفيف” البلجيكية الأسبوعية عن اختفاء مبالغ مالية ليبية كبيرة تقدر بعشرة مليارات يورو من مصرف “اليوروكلير” خلال الفترة من 2013 إلى 2017، وضياعها دون معرفة الكيفية.

ونفت المؤسسة الليبية، كل هذه الشائعات وأن ما جاء فيها عارٍ تماماً عن الصحة ، مؤكدة أنها كانت ترغب بأن تنأى بنفسها عن الرد على مثل هذه الأخبار المضللة والصادرة عن جهات غير رسمية إلا أنها وجدت نفسها ملزمة كون هذا الأمر يدخل في نطاق اختصاصها ومن صميم عملها.

وتابعت المؤسسة في بيانها: «إنها وفي الوقت الذي تستغرب فيه صدور هذا الخبر تؤكد على عدم صحته ، حيث يعتبر مصرف اليوروكلير أحد مراكز المقاصة الرئيسية للأوراق المالية المتداولة في السوق الأوروبي، ويختص في التحقق من العمليات المقدمة له من قبل الوسطاء المشاركين في العمليات الاستثمارية في الأوراق المالية ومن ثم التسوية لهذه العمليات حيث يعمل كوسيط بين المشترين والبائعين».

وأوضحت المؤسسة الليبية للاستثمار  أن تعاملها  مع اليوروكلير جاء نظراً لاستثماراتها في الأدوات المالية العالمية مثل السندات والأسهم والمشتقات المالية التي كانت تتم عن طريق الوسطاء وهما مصرفي ABC في البحرين وHSBC في لوكسمبورغ وتودع بشكل مباشر إلى حسابات المؤسسة في المصرفين بعد التسوية أو المقاصة من اليوروكلير.

وأكملت: «وبهذه المناسبة تطمئن المؤسسة الليبية للاستثمار بأن كافة الأصول التي طالها التجميد وفق قرارات مجلس الأمن الدولي تتم متابعتها عن كثب بشكل دوري ومستمر من قبل الإدارة التنفيذية من خلال منظومات متخصصة، والتي تسمح بالمراقبة الدقيقة لحركة الأموال بشكل واضح وشفاف، أو عن طريق التواصل الدائم مع مدراء المحافظ والمصارف المعنية وذلك عن طريق استلام تقارير شهرية عن قيمة الأصول الموجودة بالحسابات المذكورة أعلاه لإتمام عملية تسجيل هذه الأصول في الحسابات المالية للمؤسسة».

وأضافت المؤسسة أنها  تعتمد في إجراءات المتابعة على استلام تقارير شهرية عن القيمة الدفترية والقيمة السوقية للأصول والتي بناء عليها تقوم إدارات المؤسسة المختصة بعملية التسجيل وتحديث الملفات والتقارير كما يتم استلام تقارير عن الحسابات الجارية للمؤسسة والتي تبين قيمة الأموال السائلة الموجودة في صورة ودائع بالحسابات وكذلك تقارير عن الأرباح والعوائد التي سجلتها استثماراتها التي تضاف بشكل شهري الى حسابات المؤسسة وذلك لإتمام عملية الاقفال الشهرية، تنتهي بالإستفسار عن أي فروقات إن وجدت لإتمام عمليات التسوية المحاسبية والقيود اللازمة.

وأكدت أن المصارف ومدراء المحافظ يتلقون التوجيهات من رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي والإدارات المختصة فيما يتعلق بإدارة هذه الأصول بما لا يتعارض مع قرار التجميد، وكجزء أيضاً من عملية الرقابة والتدقيق التي تمر بها عملية متابعة الحسابات هي أن جميع التقارير تحال كل سنة إلى ديوان المحاسبة الذي بدوره يقوم بعمليات التدقيق والفحص الدوري لهذه الحسابات.

وتؤكد المؤسسة بأنه بموجب قرارات مجلس الأمن لا يمكن بأي حال من الأحوال التصرف أو الوصول لهذه الأموال دون الرجوع إلى مجلس الأمن وبقرارات صادرة من المؤسسة والدولة الليبية.

حيث ينص قرار التجميد على عدم المساس بهذه الأموال إما بسحبها أو تحريكها من الحسابات الموجودة بها الى اَي حسابات أخرى الأمر الذي ينفي ما جاء بالتقارير والتصريحات التي نشرتها الصحف.

وإذ تحتفظ المؤسسة بحقها في الرجوع أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه مصدر الخبر المضلل، فإنها تدعو كافة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى التحري والتدقيق في مصادر الاخبار وصحتها قبل نشرها، وذلك تفادياً لأي إرباك قد يحصل من تناقل أخبار تضر بشكل كبير وتعرقل جهود المؤسسة الرامية لرفع كفاءة استثماراتها بالخارج.